خليل الصفدي
341
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
عليه ضجّ وتألّم لدخوله ولم يصل اليه ، قال تلميذه أبو على القالى : فكنت أقول في نفسي ان اللّه عز وجل عاقبه بقوله في المقصورة : مارست من لو هوت الأفلاك من * جوانب الجوّ عليه ما شكا وعاش بعد ذلك عامين وقال لي مرّة وقد سألته عن بيت شعر لئن طفئت شحمتا عينىّ لم تجد من يشفيك من العلم وكذلك قال لي أبو حاتم السجستاني وقد سألته عن شيء فقال لي قال كذلك الأصمعي وقد سألته عن شيء ، قال أبو على : وآخر شيء سألته عنه جاوبنى بان قال يا بنىّ حال الجريض دون القريض ، قلت : الجريض غصص الموت وهو مثل مشهور وله حكاية وكان كثيرا ما ينشد في ضعفه : فوا حزنا ان لا حياة لذيذة * ولا عمل يرضى به اللّه صالح وحكى عنه المرزباني قال : قال لي ابن دريد سقطت من منزلي بفارس فانكسرت ترقوتى فسهرت ليلتي فلما كان آخر الليل أغمضت عيني فرأيت رجلا طويلا أصغر الوجه كوسجا دخل علىّ واخذ بعضادتي الباب وقال انشدني أحسن ما قلت في الخمر فقلت ما ترك أبو نواس لاحد شيئا فقال انا اشعر منه فقلت ومن أنت قال أنا أبو ناجية من أهل الشام وانشدني : وحمراء قبل المزج صفراء بعده * اتت بين ثوبي نرجس وشقايق حكت وجنة المعشوق صرفا فسلّطوا * عليها مزاجا فاكتست ثوب عاشق فقلت له أسأت فقال ولم قلت لأنك قلت وحمراء فقدّمت الحمرة ثم قلت بين ثوبي نرجس وشقايق فقدّمت الصفرة فهلّا قدّمتها على الأخرى فقال وما هذا الاستقصاء في هذا الوقت يا بغيض ، وحكاها أبو على الفارسي على غير هذا الوجه ، قلت : ليس ما انتقده ابن دريد بوارد فقد جاء النشر على غير ترتيب اللفّ كثيرا قال ابن حيّوس